المدرب وقراءة لاعبيه والفريق المنافس

img

مدن سبورت : بقلم/ عبداللطيف كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم كيف يمكن للمدرب قراءة لاعبيه والفريق المنافس ..وكيف يتعامل مع المباراة …! الموضوع متكامل وهو بمثابة امور معرفيه على جميع المدربين للتسلح بها لانها تجعل المدرب يتعرف على الكثير من الامور إلهامه في عالم كرة القدم .. هناك فلسفه للمدرب من حيث القراءة والتحليل لكي يضع الحلول المناسبه لفريقه والفريق المنافس. وعلى النحو التالي ……………………….،.. •دراسة الخصم : و قد تختلف الدراسة حسب معطيات المباراة ،، فعندما تواجه فريق أو منتخب مجهول الهوية لا تعرف عنه شيء ستكون مهمة المدرب أصعب حتما ،، فهو لا يعرف طريقة لعب الخصم و أبرز مكامن القوة و الضعف و يحدد تشكيلته عليها .. أما في حال كان المدرب يعرف خصمه جيدا بإمكانه أن يكون في ذهنه الصورة العامة التي سيدخل فيها المباراة ،، بشكل عام يتم دراسة الخصم من قبل المدرب عن طريق أشرطة الفيديو التي توضح خفايا هذا الفريق طبعا يتطلب أن تكون هذه المباراة حديثة و لا تقل عن 15 يوم حتى تكون الأمور متقاربة بالنسبة للمدرب … بناءا على الدراسة التي يجريها المدرب على الفريق يستطيع أن يضع ملاحظاته كي يأخذها في عين الاعتبار عند تثبيت التشكيلة أولا ،، و إصدار بعض التعليمات الخاصة و العامة للاعبي الفريق .. و لا ننسى أيضا ضرورة متابعة آخر إصابات الفريق و الإيقافات التي تصب لصالح فريقي إذا لم يجد الفريق المقابل البديل الجاهز و عليه يجب أن يكون المدرب حريص على متابعة آخر أخبار الفريق

•تثبيت التشكيلة : عند وضع التشكيلة من قبل المدرب يراعي عدة جوانب منها اللاعبون الموقوفون و اللاعبين المصابين و ها يعني استبعادهم عن المباراة ،، فيكون مجبرا بأن يلعب الأسماء المطروحة و المتوافرة لديه باختيار 11 لاعب جاهز بدنيا و فنيا لتكوين توليفة من اللاعبين مع القدرة على تحقيق المطلوب من هذه المباراة . كل مدرب يملك (أسماء ثابتة) لا يمكن الاستغناء عنها في كل مباراة مع وجود لاعب او لاعبين في كل مباراة يكون بمثابة (الخدعة التكتيكية) ،

الاسماء المبهمة تطرح تساؤلات عديدة عن المدرب المنافس و يجعله في حيرة من أمره في تحديد الاسماء .. •محاضرة اللاعبين قبل المباراة و الشحن النفسي : في هذه المرحلة و يفضل أن تكون قبل المباراة بليلة يتم نقل خطة اللعب لأفراد الفريق على شكل محاضرة نظرية يتم فيها شرح طريقة لعب الفريق الخصم و تبيان أبرز مكامن القوة و الضعف و ما يقابله من واجبات لدى أفراد الفريق و التحدث بمجريات اللقاء ،، … طبعا لا ننسى عامل الشحن النفسي الايجابي الذي له دور كبير في تحقيق نتائج طيبة فإجادة المدرب مع اللاعبين من ناحية نفسية تجعل اللاعب له قابلية أكثر في قديم مستويات جيدة و تحقيق الفوز …

•– اختيار الكابتن : ليس بمقدور أي لاعب أن يكون دوره قيادي و يتحمل مسؤولية قيادة الفريق ، فالكابتن كما هو المدرب يجب أن يحمل كاريزما خاصة تؤهله لأن ينقل الأفكار للاعبي فريقه ،، العمر لم يعد حكرا لاختيار الكابتن و لا حتى الخبرة الطويلة ،، فالمهم أن يقوم هذا الشخص بعدة أمور منها الشخصية القوية و الاحترام من الجميع و هدوء الأعصاب و الاتزان و امتلاك الروح الحماسية ..

•أثناء المباراة : على المدرب أن يكون في قمة تركيزه عالي بهذا الوقت تحديدا لأنها ستنعكس على لاعبي فريقه خلال المباراة ،، كما أن المدرب المثالي في هذه الفترة يخلط بين روح الدعابة و الجدية مع التفريق بينهما ،، فلا يطغى جانب على آخر ،فكما قلنا المدرب هو مرآة فريقه و كل التصرفات محسوبة ..

لا بد أن تختلف ظروف المباراة من حيث طبيعة أرضية الملعب ،، ففي حال كان العشب صناعي (ترتان) فعلى المدرب أن ينبه لاعبيه من تسارع الكرة الكبير و كذلك ارتداد الكرة على أرض الملعب و التي تؤثر أكثر على حراس المرمى ،، حالة الطقس و الظروف الجوية لها دور كبير بالتأثير على المباراة ففي حالات البرد الشديد يتطلب أن تكون فترة الإحماء أكبر ،، كما أن المدرب يلتفت لهذه النقطة بتذكير المدافعين تحديدا بعدم الإكثار من التمرير القصير في المناطق الخلفية ،، و محاولة لعب الكرة أثناء التمرير بقوة أكبر حتى يتم تجاوز احتكاك الكرة بالأرض المبتلة بالمياه .. بعد الانتهاء من الأمور التقنية و بدأ المباراة ينتشر لاعبو الفريق فوق أرضية الملعب حسب الخطة التي تم وضعها من قبل المدرب ،، مبدئيا فإن فترة جس النبض التي تكون أول ربع ساعة من عمر اللقاء تحتاج رؤية فنية من المدرب بتوجيه اللاعبين و مطابقة ما تم ذكره خلال الخطة و ما تم تنفيذه على رقعة اللعب ،، قد تكون هناك إرشادات بسيطة يلاحظها المدرب فيحتاج أن ينقلها للاعب فريقه على الفور كأن يطلب من أحد لاعبي الارتكاز العودة للخلف قليلا من أجل تخفيف الضغط على الدفاع و البناء الهجومي من العمق و امتصاص حماس الفريق المضيف و جماهيره .. ضمن أحداث المباراة من البديهي أن نشاهد بعض الأمور التي تستوجب ردة فعل من قبل المدرب كالأخطاء التحكيمية و إضاعة فرص سهلة من قبل لاعبي الفريق أو أن يرى فجوات مدمرة في دفاعات فريقه و من البديهي أيضا أن تختلف ردة الفعل من مدرب لآخر ، مثلا رافاييل بينيتيز مدرب معروف بهدوئه و عدم تأثره بمجريات المباراة ليس تساهلا طبعا بقدر ما هو تركيز ،، و الأسماء تطول لكن نكتفي بهذا المثال ،، على الجانب المقابل هناك مدربين عرفوا بعصبيتهم و توترهم المستمر مثل مارادونا كثير الاعتراضات و التصريحات ،، و بينهما من هو متوازن و لا يميل لأحدهما على الآخر يتحرك في الأمور التي تستوجب أن يفعل شيء لكن بالنهاية المدرب عليه أن يبقى في كامل تركيزه .. و بالتالي نستنج من كلامنا أن هناك فرق بين ( مدرب هادئ و مدرب لا يهدأ ) ..

•مجريات المباراة تحتاج إلى اتخاذ قرارات متلاحقة فيها الدقة و السرعة و الحكمة و المشورة : فالدقة جانب أساسي باتخاذ القرار فعندما يقوم المدرب بتوجيه تعليمات للاعب معين عليه أن يحدد ما هو بالضبط كي لا يشتت ذهن اللاعب و تركيزه ،، و السرعة و ليس التسرع يحتاجها المدرب في حالا كثيرة منها طرد قلب دفاع الفريق و قائده و هذا يتوجب أن يتصرف بسرعة فالخطأ ممنوع ،، الحكمة فالفريق المقابل يلعب بجناح كصانع ألعاب مميز و يعتمد عليه بهجماته ،، المدرب هنا عليه توجيه اللاعب المكلف بالمراقبة بضرورة استخلاص الكرة دون خشونة كي لا يلحق ضررا بالفريق ،، المشورة فلكل مدير فني مساعدين لا بد من استشارهم في بعض الأمور التي تختلط على رأس الفريق و اختيار الأفضل منها كان تتم الاستشارة في تبديل معين أو إعطاء توظيف جديد للاعب معين .. كل مدرب معرض لأن يواجه 9 سيناريوهات بالمباراة يحددها مستوى الفريق و الفريق المقابل و الأسلوب التكتيكي المتوقع ضمن عدة وضعيات سوف أجملها : فريقي متقدم فريقي متعادل فريقي متأخر

# اذا كان مستوى الفريق الفني أفضل كيف يتعامل المدرب .. استغلال الفارق بالإمكانات من مهارة و سرعة و قدرات ،، اللعب على المساحات ،، إيجاد الزخم الهجومي و إعطاء أدوار هجومية للاعبي الوسط .. السرعة بالانتقال للواجبات الهجومية ،، لا مركزية اللاعبين ،، •إيجاد الكثافة الهجومية داخل منطقة الجزاء ،، تنويع الهجمات في منطقة العمليات ،، استغلال المساحات بالمهارات ،، الضغط المتواصل .. •الضغط على اللاعب المستحوذ على الكرة يولد أخطاء بسبب الصدمة ،، إحكام خط الظهر ،، الارتداد الدفاعي السريع ،، تقوية الوسط على حساب الهجوم .. •اللعب بحذر ،، التشتيت السليم ،، البناء الهجومي المتزن ،، الالتزام التكتيكي ،، إيجاد الزخم في خط الوسط .. •الدفع بلاعبين ذات طابع هجومي ،، الزيادة الهجومية المنظمة ،، الارتداد الدفاعي السريع ،، تنويع محاور اللعب ..

#اذا كان مستوى الفريق الفني أسوأ كيف يتعامل المدرب •إتباع أسلوب دفاع المنطقة ،، تأمين المناطق الدفاعية ،، الهجوم المرتد السريع ،، التسديد البعيد ،، الاعتماد على التمريرات الطويلة ،، قتل وقت المباراة .. •الاتزان في طريقة اللعب ،، الاعتماد على الكرات القصيرة لكسب الثقة ،، تقليل المساحات .. •العودة للمناطق الخلفية و إغلاقها ،، مراقبة مفاتيح اللعب ،، الاعتماد على المرتدات .. إغلاق المساحات للخروج بأقل الخسائر

•* التبديلات : هي أوراق رابحة يمتلكها المدرب في دكة البدلاء و تختلف التبديلات من حيث هدفها إلى تبديلات اضطرارية للإصابة أو تبديلات تكتيكية الهدف منها تحسين مستوى الفريق و أداؤه أو التبديل الذي يتم عند طرد احد اللاعبين المؤثرين .. هذه العوامل التي تؤدي إلى إجراء التبديلات ،، أما بالنسبة للأمور الواجب مراعاتها عند المدرب عن إجراء التبديل :

1 – نوعية اللاعب البديل : و هنا يقسم إلى قسمين بأن يتم تبديل لاعب مركز بآخر من نفس المركز ،، كأن يتم تبديل ظهير أيمن بظهير أيمن آخر بسبب الإصابة أو المستوى الفني السيئ جدا .. أو أن يكون التبديل الهدف منه تغيير طريقة اللعب و أريد هنا أن أضع مثالا توضيحيا للإفادة و ليس بالضرورة أن يكون واقعيا ، .

2 – توقيت التبديل : على المدرب الناجح إجادة قراءة المباراة بما فيه التوفيق بالتبديلات من حيث التوقيت ،، فبعض اللاعبين البدلاء لهم أوقات محددة يستطيع المدرب أن يزج بهم ،، أريد أن أذكر مثال بارز للمدرب حسن شحاتة الذي أجاد قراءة المباريات في كأس أمم إفريقيا في أنغولا 2010 و تحديدا في التوقيت الرائع بالدفع بالاحتياطي السوبر محمد ناجي جدو و الذي استطاع تسجيل أهداف حاسمة و نال لقب هداف البطولة على الرغم انه خاض أقل من 90 دقيقة في مجموع المباريات ..

3 – توجيه اللاعب : قبل الدفع باللاعب لا بد من إعطاؤه بعض التوجيهات الفنية التي تساعده لأن يؤدي المطلوب منه على أكمل وجه ،، مع عدم إهمال الجرعة النفسية للاعب ،، خصوصا عند الدفع بلاعب شاب يحتاج لتعزيز الثقة في نفسه إلى جانب التحضير الذهني ..

يقال بأن الشوط الأول دائما هو شوط لاعبين و الشوط الثاني هو شوط مدربين ،، فالاندفاع البدني و الحضور الذهني و اللياقة العالية و الالتزام التكتيكي تكون حاضرة بقوة بالشوط الأول بيد أن الشوط الثاني و مع انخفاض الرتم يكون المدرب مستحوذا على حلول عدة جراء استنفاذ الفريقين اللياقة المطلوبة و الاندفاع البدني المتدني لذلك فيكون المدرب في الشوط الثاني بقمة تركيزه بكيفية استغلال كل هذه العوامل لصالحه بالضغط على عوامل الضعف بالفريق المقابل ..

بعد 120 دقيقة لعب : حالات استثنائية قد يعيشها المدرب فيها الضغط النفسي الرهيب ليس عليه فقط بل لاعبين و جماهير و إدارات أيضا ،، في هذا الجانب البسيط سيتم التركيز على الكيفية التي يستقبل فيها المدرب التعادل بعد انتهاء شوطين و من ثم شوطين إضافيين … ليحتكم الفريقين لركلات الحظ ،، هنا يأتي دور المدرب من ناحية نفسية بينما يكون الطاقم البدني بتهيئة عضلات اللاعبين و شرب بعض السوائل مع بعض الشحنات النفسية من المدرب تجاه اللاعبين و محاولة إبعادهم قدر الإمكان عن الضغط الكبير الواقع عليهم ..

•يتم اختيار مسددي ركلات الترجيح على أسس عدة منها عوامل تقنية و نفسية ، فالمدرب قبل المباراة عليه أن يضع لاعبيه بنفس أجواء هذه الوضعية و التدرب على ركلات الترجيح ،، و العوامل النفسية باختيار من يشعر المدرب بأنهم مرتاحين نفسيا و يغلب عليهم عامل الثقة ،، الترتيب ضروري جدا فالركلة الأولى تمنح الفريق مزيدا من الثقة في حال تم تسجيلها بنجاح و الركلة الأخيرة أيضا تحتاج إلى لاعب أعصابه مرتاحة تماما ..اتمنى ان اكون قد وضحت الصوره عن الموضوع مع التحيه….

الكابتن عبداللطيف كاظم مدرب كرة قدم محترف وباحث في التغذيه الرياضيه والعلاجيه

مواضيع متعلقة

اترك رداً